الاحتفال باليوم العالمي للشعر

تاريخ العرض
Date du Spectacle
21 مارس 2021  

 كلمة بيت الشعر في المغرب بمناسبة

الاحتفال باليوم العالمي للشعر 21 مارس 2021

 

للشعر أيام السنة كلّها، لصوتِه الوجُودي العميق أنْ يُحلّق كفراشةٍ في كافة الشهور والفصُول، وله أنْ يُعلّمنا في كلّ وقت وحين كيف نكون، وكيف نتمثّل ذواتِنا في علاقتِها بالآخر و بالعالم.

و بيت الشعر في المغرب إذ يحتفلُ، كما جرتِ العادة كل سنة، باليوم العالمي للشعر، فليس بهدف تقْيِيد حركة الشعر أو الشّعراء وسجنِها في طقوس موسمية أو يومية عابرة، بل بهدف إثارة الانتباه، كلّ مرة، لحاجتنا لهذا الفنّ النبيل الذي عايش الإنسان و رافقه منذُ اكتشافِ هذا الأخير للشعر،    إذ وجد فيه ما يتيحُه له من قدرة على الحلم وترويض الخيال بهدف صوغ معنى جديد للحياة، يخفّف به معاني الابتذال والتفاهة و التسطيح، التي ما فتئت مظاهرُها تتزايدُ و تتقوّى في حياتنا المعاصرة.

و على الرّغم مما قد نلحظُه من انكماشِ الشعر و انكفاءِ حضُوره المجتمعي بسبب الأثر البارز الذي بات للتكنولوجيات الرقمية التي غزت حياتنا الاجتماعية؛ و كذا استقطاب الفنون البصرية لانتباه الإنسان واهتمامه وعنايته، على الرغم من ذلك، فإنّ الحاجة إلى الشعر وإلى شمعته المنيرة لم تزدد إلا قوّةً بسبب رغبة البشرية لما ينيرُ سبيلها و يضيء عتماتها، خاصة في لحظة اجتيازها لبعض المنعرجات الصعبة، كما هو الحال اليوم في ظل انتشار وباء كورونا الذي عزّز الحاجة إلى تأمل الإنسانية لذاتها ولعلاقتها بالموت والعزلة والغياب، وهو ما لا يُمكن تلمّسه إلا عن طريق الشعر، بمعناه الوجودي الأصيل، بما هو فنّ النُّدرة لا الوفرة، و القلّة لا الجماهير، و بما هو محرابُ التأمل و استغوار الأسئلة الوجودية العميقة، و ليس ملعبا للحشد أو مساحةً تجارية خاضعة لمنطق العرض و الطلب، و ثقافة التسليع و الاستهلاك اليومي.

نحتفل باليوم العالمي للشعر،  لترسيخ الحاجة إليه وتعميقِ الوعي بحَيَويّة هذه الحاجة التي لا تقاسُ بالجماهيريّ وبالذيوع الإعلاميّ، بل بما يُؤمّنُ للشعر نَسَبَهُ إلى الشعر.

بهذا المعنى، نحتفلُ بالشعر في يومه العالمي، نحتفلُ بنقطة الضّوء الباقية في حياتنا والآتية من المستقبل لا من الماضي لتكون مكَانًا لمقاوَمة التقليد والتسطيح.

لقد اجتاز العالم سنة صعبة.. واليوم، ثمة ضوءٌ يبدُو من بعيد، هو ضوءُ الشعر، الذي وحده قادرٌ على توسيع طاقة الأمل و إشاعة نور الكلمة ضدًّا على الظلام وجبروت النفق الذي عبرناه جميعا. ذلك ما يرمزُ إليه الملصق الذي يخلّدُ به بيت الشعر في المغرب احتفالات هذه السنة، والذي اعتمدنا  في إنجازه على صورة للفنان الفوتوغرافي يوسف بنسعود، جسّدت المعاني والدلالات لرحلة  العبور هاته، حيث القصيدة تخرجُ من رحم الكلام،  كأقحوانة تُزهر بعيدًا عن الظلام قريبا من الشّمس والنور في تماهٍ مع حلول فصل الربيع. ربيعُ البشرية الذي لا يكونُ إلا بالشّعر.

———————————————————————————-

انظر، في الرابط أسفله، كلمة السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة للمنظمة العالمية للتربية والثقافة

والعلوم، اليونيسكو، بمناسبة اليوم العالمي للشعر 21 مارس2021

https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000375482_ara?posInSet=1&queryId=a64c05d8-fb74-48f3-917d-6a22472f251a



Video vers le Théâtre

Info Théâtre

News Letter

Recevez toutes les actualitées du théâtre national Mohamed V sur votre email!

captcha

Tickets

tickets

Pour Acheter Votre Ticket

Appelez Le 05 37 20 83 16