أيوب العياسي و فرقته يستحضرون روح الطيب الصديقي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس

Lundi, avril 4, 2016
قدمت سيكلوراما للإنتاج الفني يوم الثلاثاء 29 مارس 2016 ،العرض الماقبل أول لمسرحية “العشاء الأخير أو ليلة هدم المسرح” لمؤلفها الفنان الراحل الطيب الصديقي، من إخراج الفنان أيوب العياسي، و المسرحية أنتجت بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس و بدعم من وزارة الثقافة و بتعاون مع مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة و الإبداع و فيدرالية الأعمال اللائكية الدار البيضاء. و لقد عرف العرض ما قبل الأول للمسرحية حضور جمهور راقي و متميز إستقطبه هذا العمل التكريمي للراحل الطيب الصديقي و هذا النص العميق المكتوب بفرنسية أنيقة و المليئ بصور و مرجعيات عميقة عن الثقافة و المسرح المغربيين.
لقد توفق أيوب العياسي كتلميذ وفي للمعلم الكبير الطيب الصديقي في استحضار روح الصديقي و تكريمها في عمل مسرحي بهي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.
تحكي مسرحية “العشاء الأخيرأو ليلة هدم المسرح” التي كتبها الصديقي بداية التسعينيات و لم يسبق له أن جسد نصها الأصلي، عن فرقة مسرحية تقدم تحت إدارة مخرجها ” علي شاطر” آخر عرض مسرحي بالمسرح البلدي بالدار البيضاء قبل هدمه، و يرفض “علي شاطر” و رفاقه مغادرة المسرح، حيث ينظم المخرج حفل عشاء يستقبل فيه أطياف المسرح و مؤلفيه الكبار شكسبير، موليير  بالإضافة إلى سخصيات إستقدمها الطيب الصديقي من الأدب العربي و الثقافة الشعبية المغربية إلى المسرح كبديع الزمان الهمداني و أبو الحيان التوحيدي و سيدي عبد الرحمان المجدوب.
و شاءت سخرية القدر أن يصير طيف الصديقي ضيفا حاضرا في هذا العشاء الأخير إلى جانب هؤلاء المؤلفين العظام. تنطلق المسرحية بمشهد من مسرحية ” الشامات السبع” للصديقي كأنه آخر مشهد تجسده فرقة “علي شاطر” على خشبة المسرح تم يمتزج إحتجاج أعضاء الفرقة و النوستالجيا التي تغرق فيها شخصية “علي شاطر” المجسد ببراعة من طرف الممثلة الواعدة سلمى نجيب، و هي في مقصورتها أمام المرآة ذات المصابيح، بصدحات الملحون و الأغاني الصوفية و مرددات مسرحيات فرقة مسرح الناس التي جسدها الفنان المصطفى خليلي أحد رفاق درب الصديقي و أعضاء فرقته المسرحية.
العرض يقدم قراءة ذكية من داخل المسرح و بأدوات المسرح للشكل الطلائعي الذي رسمه الطيب الصديقي في المسرح المغربي الحديث. و هكذا تتحول المسرحية إلى تكريم للحكواتيين و الرواة و المسرح المغربي القادم من الحلقة المفتوحة على الساحة العمومية إلى خشبة المسرح في شكل العلبة الإيطالية.
و على عادته منذ أعماله المسرحية الأولى و سيرا على نهج شيخه المسرحي الطيب الصديقي، يقدم لنا أيوب العياسي مواهبا مسرحية و فنية جديدة و يتعلق الأمر بسفيان الگراوي الذي برع في الإنتقال بين شخصيات الممثل و موليير و أرلوكان والحلايقي الشعبي بأداء سليم و حضور قوي على الركح. و المغنية الشابة مريم أبو الوفاء التي برعت في تجسيد دور حارسة المسرح و الممثلة التي تتحدث بصوت شجي عن الوضعية الهشة للفنان. إلى جانب الممثلة سلمى نجيب التي أبهرت بقدرتها على تجسيد دور المخرج “علي شاطر” الغير محدد الجنس ( رجل/ إمرأة).  و حملها لمشاهد المسرحية بنفس قوي و تشخيص وازن.
لعل الفنان أيوب العياسي يسير من خلال عمله المسرحي الجديد باللغة الفرنسية. “العشاء الأخير أو ليلة هدم المسرح” إلى مرحلة جديدة في إشتغاله المسرحي بنفس الحس البصري و السينوغرافي المعهود و بتلك المرجعية السينمائية و الأدبية التي تجعله لا يخاف من مواجهة نصوص مسرحية كبيرة و التعامل معها بما تستحقة من إحترافية و إبداع.
و من المنتظر أن تنطلق المسرحية في جولة بمختلف مدن المملكة بدعم من المسرح الوطني محمد الخامس، إنطلاقا من شهر أبريل الجاري.

AHDATH.INFO–خاص



Evénements

Video vers le Théâtre

Info Théâtre

News Letter

Recevez toutes les actualitées du théâtre national Mohamed V sur votre email!

captcha

Tickets

tickets

Pour Acheter Votre Ticket

Appelez Le 05 37 20 83 16